حيدر حب الله
73
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
البنيات التحتيّة للفقه القرآني أو الأصول الموضوعة لفقه آيات الأحكام المقصود من هذا العنوان مجموعة الأصول والمبادئ والفرضيّات القبلية المسبقة التي على أساسها يمكن أن نطرح أو لا نطرح مشروع الفقه القرآني ، حيث نزعم أنّ هناك مبادئ تحتية أوليّة مسبقة يجب افتراض وجودها كي نتحدّث عن فقه قرآني ، وأنّه من دونها لا معنى لمقولة : الفقه القرآني ، أو فقه آيات الأحكام . ومن الواضح أنّ الفقيه القرآني يجب أن يكون قد أثبت حجيّة القرآن في مرحلة مسبقة وانتساب هذا الكتاب إلى الله تعالى ، حتى يصبح لنتائج اجتهاده بُعدٌ ديني ، فالبحث في أصل حجيّة القرآن ، هو بحث مهم جداً في هذا السياق ، وهو يكوّن بُنية تحتية أوّلية جداً - على المستوى الديني الداخلي - قبل الشروع في أيّ عمل . وعلى أيّة حال ، فأهم هذه المبادئ والأصول ما يلي : 1 - إمكان فهم القرآن الكريم ( البُعد الإمكاني للتفسير ) إذا قلنا بأنّ القرآن الكريم كتابٌ يمكن فهمه للناس ، فإنّ باب الفقه القرآني سيُفتح ، أما إذا قلنا بأنّ القرآن لا يُمكن أن يفهمه البشر ، وأنّه لا يفهمه إلا المعصوم مثلًا أو لا يفهمه إلا المعاصرون له ، ففي هذه الحال لا معنى للحديث عن فقه قرآني ؛